الآخوند الخراساني

477

كفاية الأصول

وبين العامة ( 1 ) عدمه ، وهو خيرة الأخباريين ( 2 ) ، وبعض المجتهدين ( 3 ) من أصحابنا ، وربما نقل تفاصيل : منها ( 4 ) : التفصيل بين البدوي فيشترط ، والاستمراري فلا يشترط ، والمختار ما هو المعروف بين الأصحاب ، للشك في جواز تقليد الميت ، والأصل عدم جوازه ، ولا مخرج عن هذا الأصل ، إلا ما استدل به المجوز على الجواز من وجوه ضعيفة . منها ( 5 ) : استصحاب جواز تقليده في حال حياته ، ولا يذهب عليك أنه لا مجال له ، لعدم بقاء موضوعه عرفا ، لعدم بقاء الرأي معه ، فإنه متقوم بالحياة بنظر العرف ، وإن لم يكن كذلك واقعا ، حيث أن الموت عند أهله موجب لانعدام الميت ورأيه ، ولا ينافي ذلك صحة استصحاب بعض أحكام حال حياته ، كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته إليه ، فإن ذلك إنما يكون فيما لا يتقوم بحياته عرفا بحسبان بقائه ببدنه الباقي بعد موته ، وإن احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه واقعا ، وبقاء الرأي لابد منه في جواز التقليد قطعا ، ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدل الرأي أو ارتفع ، لمرض أو هرم إجماعا . وبالجملة يكو انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه ، ويكون حشره في القيامة إنما هو من باب إعادة المعدوم ، وإن لم يكن كذلك حقيقة ، لبقاء موضوعه ، وهو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده ، وقد عرفت في باب الاستصحاب أن المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف ، فلا يجدي بقاء النفس

--> كتاب الجهاد ، في المقصد الخامس . ( 1 ) شرح البدخشي 3 : 287 والابهاج في شرح المنهاج 3 : 268 وفواتح الرحموت 2 : 407 . ( 2 ) الفوائد المدنية 149 . ( 3 ) كالمحقق القمي ، قوانين الأصول 2 . ( 4 ) راجع مفاتيح الأصول / 624 . ( 5 ) راجع مفاتيح الأصول / 624 ، في التنبيه الأول من تقليد الميت .